 |
|
|
أرسلت منظمة العفو الدولية هذا اليوم مذكرة احتجاج الى الحكومة العراقية بخصوص الأحكام الصادرة في قشية ما يدعى بـ(عروس الدجيل) جاء فيها:
إن إصدار أحكام بالاعدام على 15 شخصا من مجموعة مسلحة بعد أيام من (اعترافات) أدلى بها عدد منهم على شاشات التلفاز العراقية تؤشر الى قلق من أن اللجوء الى مثل هذه الافادات المتلفزة سوف يؤثر بشكل جدي على حقوق المتهمين في الحصول على محاكمة عادلة، كما قالت منظمة العفو الدولية.
لقد تم إعلان الأحكام من قبل محكمة الجنايات المركزية في العراق، وقالت أنها توصلت الى نتيجة الحكم في اقل من أسبوع واحد، حيث بدأت المحاكمة على ما يبدو في 10 حزيران. ووفقا لمعلومات منظمة العفو الدولية فإن بعضا من عوائل هؤلاء المحكومين – إن لم يكن جميعهم – لم يعلموا بالمحاكمة حتى تم الاعلان عن الأحكام من خلال وسائل الاعلام في 16 حزيران. وتعارض منظمة العفو الدولية أحكام الاعدام في جميع الحالات.
لقد استنكرت منظمة العفو الدولية دوما انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبتها الجماعات المسلحة في العراق سواء كانت الخطف أو التعذيب أو قتل المدنيين، وتواصل دعوتها لجلب هؤلاء المسئولين عن هذه الأعمال الى العدالة. وبالرغم من ذلك فإن المتهمين بمثل هذه الجرائم يجب أن يتم التعامل معهم وفقا للقوانين الدولية لحقوق الانسان ويجب أن يتلقون محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية.
إن اللجوء الى الاعترافات (المتلفزة) يؤثر بشكل فضيع على حقوق المتهمين في محاكمة عادلة، حتى وإن تطوع المتهمون بمثل هذه الاعترافات. والاعترافات المتلفزة في مثل هذه القضية على وجه الخصوص مقلق للغاية لأن المتهمين في هذه القضايا سوف يواجهون تهما قد تؤدي الى أحكام الاعدام. وخلال السنوات الماضية تم الحكم على كثير من العراقيين بالموت وفقا لـ(إعترافات) أدلو بها أثناء وجودهم في المعتقل قبل بدء محاكمتهم، حيث كانوا يحتجزون في معتقلات بمعزل عن العالم الخارجي ولم يكن بمقدورهم الاتصال بمحامين، ولكنهم كانوا يسحبون اعترافاتهم هذه في المحكمة مستندين الى أنها انتزعت منهم تحت التعذيب.
كما تم إعدام بعضا من المتهمين بعد إدانتهم وفقا لهذه (الاعترافات) والتي قبلتها المحاكم كأدلة دون اللجوء الى إجراء تحقيق أصولي، رغم أن مما لايمكن إنكاره انتشار التعذيب ووسائل الاساءة الأخرى للمعتقلين في العراق.
إن منظمة العفو الدولية قلقة جدا من أن هؤلاء المتهمين الذين أدلو بـ (اعترافات) متلفزة حول ضلوعهم في مذبحة عروس التاجي وجرائم أخرى لم يتلقوا محاكمة عادلة. وقد أثار قلقنا بشكل أكبر تلك التصريحات الرسمية التي أدلى بها مسئو
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ